
وزير الخارجية الايطالية انهى زيارته للبنان:
البطريرك اعطى روح الشجاعة واتمنى ان يستلم الجميع رسالته
اختتم وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما زيارته الرسمية الى لبنان ولقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين التي تمحورت حول كيفية اجتياز لبنان لموضوع الاستحقاق الرئاسي واتمام هذا الامر في موعده الدستوري حفاظا على وحدة لبنان والديمقراطية فيه.
فقد غادر الوزير داليما بيروت مساء السبت متوجها الى ايطاليا على متن طائرة خاصة, وودعه في المطار سفير ايطاليا في لبنان غبريال كيكيا واركان السفارة.
وقبيل مغادرته بيروت عقد داليما مؤتمرا صحافيا في مطار رفيق الحريري الدولي تحدث فيه عن نتائج زيارته للبنان ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين.
بداية وصف داليما نهاره بالطويل, وبأن مهمته هي استمرار لما يقوم به وزيرا خارجية فرنسا برنار كوشنير والاسباني ميغل ننخيل موراتينوس , وهي مهمة لاتعكس فقط وجهة النظر الايطالية والفرنسية والاسبانية بل هي وجهة نظر الاتحاد الاوروبي, فنحن نشجع بقوة بأن تتوصل القيادات السياسية في لبنان والمجلس النيابي اللبناني الى اتفاق بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية يتمتع بغطاء من الشرعية الدولية وعلى اساس الاطر الدستورية نسعى الى ان يتمتع الرئيس الجديد في لبنان بتأييد واسع وعلى اساس توافقي, فقد قدرنا مبادرة البطريرك صفير الذي انهيت بزيارته جولتين الى بيروت والذي سمح عمله بالتشاور مع الاطراف المتعددة المسيحية في لبنان. فقدم لائحة بأسماء المرشحين من الشخصيات السياسية المختلفة اي شخصيات الاكثرية البرلمانية اوالمعارضة او ان كانوا مرشحين مستقلين , ولكن على اساس خبرة سياسية واجتماعية كبيرة تمثل حقيقة الطائفة المسيحية . اما اليوم يعود لهؤلاء المسؤولين ان يناقشوا ويختاروا المرشحين الذي يقبل بهم الشعب اللبناني.
اضاف: خلال محادثاتي استطيع ان اقول اننا توصلنا الى رؤية ارادة واسعة بالتوصل الى اتفاق وطالبنا بأن تتمتع الشخصيات التي قابلناها بمرونة وذلك لان هذه الشخصيات لديها افضليات في هذه اللائحة لكن ما هو ضروري هو المرونة وتقبل الاختلافات حيث لا يوجد اتفاق. كما علي ان اوضح موقفي واقول ان الجنرال ميشال عون الذي التقيته صباح اليوم هو واحد من الشخصيات الاساسية في المجتمع المسيحي وهو من ضمن لائحة المرشحين المحتملين لكن برأي هو يتمتع بمسؤولية خاصة لان قوة شخصيته تعطيه سلطة العمل ضمن هذه العملية الدستورية وهو يتحمل مسؤولية ايضا تجاه المرشحين الآخرين لانه برأي ان الانفتاح تجاه المرشحين الاخرين هو ضرورة في العملية الديمقراطية وذلك خصوصا تجاه الشخصيات التي تلعب دورا بارزا في العملية الديمقراطية ضمن المجمع المسيحي .
اضاف: “لقد ناقشت مع البطريرك صفير امورا كثيرة واطلعته على رأيي والمفاوضات مستمرة بين الشخصيات السياسية اللبنانية, الا اننا نأمل وقبل التاريخ المحدد لاجتماع البرلمان اللبناني التوصل الى اتفاق قبل الرابع والعشرين من شهر نوفمبر الحالي وهو تاريخ انتخاب رئيس للجمهورية.
وانا اعتقد كما قالوا لي انه من الممكن التوصل الى اتفاق وهو ليس غير ممكن وانا اشكر في هذا الاطار جهود غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله صفير وهنا لا بد ان اشدد على قيمة الدعوة التي وجهها الامين العام للامم المتحدة وهي دعوة الى تحمل المسؤولية من قبل المسؤولين الذين يعود لهم الدفاع عن وحدة لبنان وسيادته وتعزيز المؤسسات الدستورية والعمل على احلال مستقبل جيد للشعب اللبناني.
اضاف:نعتقد ان وحدة لبنان واستقراره مهم جدا في منطقة المتوسط, ونعتقد ان لبنان هو دولة ديمقراطية, هو ليس فقط دولة صديقة انما هو دولة خاصة في هذه المنطقة وهو مهم جدا لاوروبا الا ان قيمته هي على المحك في هذا النزاع للدفاع عن مستقبل لبنان وسوف نعود نحن الوزراء الثلاثة الى لبنان خلال الاسبوع المقبل لنعمل مع اصدقائنا اللبنانيين من اجل التوصل الى اتفاق لحل النزاع السياسي والدستوري عبر المؤسسات من اجل لبنان” .
سئل: لقد طالبت مجموعة من اللبنانيين بتطبيق القرار 1559 في حين تطالب مجموعة اخرى برئيس لا يقبل تطبيق هذا القرار فهل سنتوصل الى رئيس توافقي برأيكم ؟
اجاب: بصفة ايطاليا دولة عضو في الامم المتحدة ليس من السهل هنا أن أدعو الى عدم تطبيق هذا القرار, وأعتقد أن تطبيق قرارات مجلس الأمن يجب ان تكون إطارا مشتركا, من أجل التوصل الى وحدة اللبنانيين ووحدة القوى اللبنانية.
سئل: لقد التقيتم البطريرك صفير وسمعتم باللائحة التي قدمها, هل يمكن أن نعرف عدد الأسماء التي تتضمنها هذه اللائحة, وهل شعرتم أن هناك توافقا حول أي من الأسماء؟.
أجاب: ليس من السهل أن نعرف أسماء هذه اللائحة, فالصحافيون يعرفون باللائحة قبل أن تقدم, أما السياسيون فآخر من يعلم, لكننا ناقشنا بطبيعة الحال بعض الأسماء مع الأطراف السياسية.
سئل: هل تتضمن اللائحة سبعة أسماء؟
أجاب: لقد ناقشنا الأمور بطريقة سرية, ناقشنا في الشخصيات السياسية الموجودة في اللائحة, وأعتقد أنه من الممكن التوصل الى حل, وهذا يعتمد على الإرادة السياسية, لأنه في اللائحة شخصيات بعيدة عن هذا النزاع, هي شخصيات طبعا لديها آراءها, لكنها ليست من شخصيات الصف الأول, ولكن مقبولة من قبل الأطراف المتنافسة, هذا هو إنطباعي, أنا جئت لأسمع ولست هنا لأفاوض, أنا ألعب دورا مسهلا, ولست هنا لكي أطلع الصحافيين على ما يجري.
سئل: كيف ترى مستقبل لبنان, هل أن لبنان سوف يحظى برئيس جمهورية؟.
أجاب: لست أعلم, لكن أعتقد أنه من الممكن أن يكون للبنان رئيسا للجمهورية خلال الأسبوع المقبل, هذا هو إنطباعي في آخر النهار, بعد أن التقيت بالقادة الأساسيين في هذه البلاد, أعتقد أن الإتفاق ممكن, لكنه يعتمد على الإرادة السياسية للأطراف المتنافسة, وباستطاعتنا تشجيع هذه الأطراف وأن ندفعها قدما, وأن نسهل الأمور بصفتنا أصدقاء لبنان, لكنني لست أكيد, بل يمكن القول أنه ممكن.
سئل: هل تعتقد أنه كان من الضروري لقاء أحد مسؤولي حزب الله؟.
أجاب: لقد إلتقيت بممثلين عن حزب الله, طلبت لقاء حزب الله والتقيت ممثلين عن الحزب في السفارة الإيطالية, والتقيت بممثلين عن القوى السياسية كافة, وتذكرون أنه عندما زرنا لبنان مع الوزرين كوشنير وموارتينوس, التقينا بالقادة السياسيين بما فيهم حزب الله, كما أنني زرت دمشق منذ عدة أسابيع, ولست أعلم إن كنت سأعود الى دمشق, فهذا يعتمد على أمور كثيرة, لأنه بعد الزيارة ننتظر النتائج, وإن كان هناك إمكانية لزيارات أخرى فسنقوم بها, هذه هي السياسة, لكننا لم نعتمد أبدا سياسة عزلة, نحن مع الحوار, لكن مع الحوار ننتظر تصرفات تفيد هذا الحوار, إن كان هناك إتفاق يوم الأربعاء وتم إنتخاب رئيس جمهورية, فستكون هذه رسالة, أما إذا وصل الوضع الى حائط مسدود, فسنعود لكي نحاول حل الأزمة.
سئل: بعد زيارتكم الى لبنان, هل أنت متفائل أم متشائم؟.
أجاب: يجب أن يكون رجل السياسة دائما متفائل, هذا هو جزء من الإلتزام, إنه أمر ضروري, لكن الوضع صعب, وذلك لأسباب تاريخية, فهناك نزاع سياسي وإنساني, وليس من السهل أن ينتهي هذا النزاع, فهو يتطلب شجاعة كبيرة, برأيي لقد أعطى البطريرك صفير روح الشجاعة, وأتمنى أن يستلم الجميع رسالته, وأن تتوفر في الأيام المقبلة إمكانية التوصل الى إتفاق, إنني عائد الى بيروت الأسبوع المقبل.